تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِنْدَ الْخَامِسَةِ: "يَا هِلَالُ، اتَّقِ اللَّهَ؛ فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ (١)، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ". فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ أَبَدًا كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا. قَالَ: فَشَهِدَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ.

وَقِيلَ: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ: "يَا هَذِهِ اتَّقِي اللَّهَ، فَإِنَّ عَذَابَ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ". فَتَلَكَّأَتْ (٢) سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ، لَا أَفْضَحُ قَوْمِي، فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ.

قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ لَا تُرْمَى وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الْحَدَّ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قُوتٌ وَلَا سُكْنَى؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا.

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ، أُصَيْهِبَ، أُرَيْسِحَ، حَمْشَ (٣) السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، أَوْرَقَ، جَعْدًا، جُمَالِيًّا (٤) فَهُوَ لِصَاحِبِهِ". قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ،

(١) في (م): "أشد من الناس".

(٢) في النسخ: "فتلك"، والمثبت من أصل الرواية.

(٣) في النسخ: "أثيبج خمش"، والمثبت من السنن الكبير (١٥/ ٤٢٤).

(٤) أثيبج: تصغير أثبج، وهو الناتئ الثَّبَج، والثبج: ما بين الكاهل إلى الظهر. وأصيهب: تصغير أصهب، وهو الذي يعلو لونه صُهبة، وهي الشقرة، وقيل: إن الصهبة مختصة بالشعر، وهي حمرة يعلوها سواد. وأريسح: تصغير أرسح: وهو الذي لا عَجُزَ له، أو هي صغيرة لاصقة بالظهر. وحمش الساقين: دقيقهما. والأورق: الأسمر. والجعد في صفات الرجال يكون مدحا ويكون ذما، فإذا كان ذما فله معنيان: أحدهما القصير المتردد، والآخر البخيل، يقال: رجل جعد اليدين وجعد الأصابع، أي بخيل، وإذا كان مدحا فله أيضًا معنيان: أحدهما أن يكون معناه شديد الخلق، والآخر يكون شعره جعدا غير سبط، =

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٣٦٢