مَسْأَلَةٌ (٤٧٣): مُوجَبُ قَذْفِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ الْمُحْصَنَةِ الْحَدُّ، وَلَهُ دَرْءُ الْحَدِّ عَنْ نَفْسِهِ بِاللِّعَانِ (١).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: مُوجَبُهُ اللِّعَانُ (٢).
[٤٥٣٣] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ (٣) فِي ظَهْرِكَ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ! فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: "الْبَيِّنَةُ، وَإِلَّا فَحَدٌّ (٤) فِي ظَهْرِكَ". فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلْيُنْزِلَنَّ اللَّهُ - عز وجل - فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ بِهِ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ. فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٥) فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَجَاءَا، فَقَامَ
(١) انظر: الأم (٦/ ٧١٩)، ومختصر المزني (ص ٢٧٥)، والحاوي الكبير (١١/ ٦)، ونهاية المطلب (١٥/ ٦)، والمجموع (١٩/ ١٠٤).
(٢) انظر: المبسوط (٧/ ٣٩)، وتحفة الفقهاء (٢/ ٢١٧)، وبدائع الصنائع (٣/ ٢٣٩)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٣/ ١٥).
(٣) في (م): "أحد".
(٤) في (م): "فتحد"، وقد تقرأ كذلك في (ع)، وفي مصورة الأزهرية من رواية ابن داسة: "حد"، والمثبت من مصورة برلين (ق/ ٩٨)، ومعرفة السنن للمؤلف (١١/ ١٦١).
(٥) سورة النور (آية: ٦).