مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ كَشَفَ امْرَأَةً فَنَظَرَ إِلَى عَوْرَتِهَا؛ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ" (١).
قَالَ: وَبَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - رضي الله عنهم -.
وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَزَادَ: "دَخَلَ بِهَا أَوْ (٢) لَمْ يَدْخُلْ"، وَلَمْ يَذْكُرْ مَذْهَبَ هَؤُلَاءِ (٣).
وَعَبْدُ اللَّهِ (٤) بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ وَابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثَيْهِمَا، فَإِنْ سَلِمَ مِنْهُمَا فَهُوَ مُرْسَلٌ؛ ابْنُ ثَوْبَانَ لَمْ يُدْرِكْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.
[٤٢٧٥] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَضَى فِي الْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ؛ أَنَّهُ إِذَا أُرْخِيَتِ السُّتُورُ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ (٥).
[٤٢٧٦] قال: وَأَنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ، فَأُرْخِيَتْ عَلَيْهِمَا السُّتُورُ؛ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: لَيْسَ إِرْخَاءُ السُّتُورِ يُوجِبُ الصَّدَاقَ عِنْدِي؛
(١) أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ١٨٥) من طريق الليث.
(٢) في النسخ: "وإن لم"، والمثبت من المختصر.
(٣) أخرجه الدارقطني في السنن (٤/ ٤٧٣) من طريق ابن لهيعة.
(٤) في (م): "وعبيد الله".
(٥) أخرجه الشافعي في كتاب اختلاف مالك، الملحق بالأم (٨/ ٦١٥).