تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ، وَالْأَوَّلُ أَتَمُّ، فَقُلْتُ: مَا تَرَى فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْكَ تَقَلَّدْتَهَا" أَوْ "تَعَلَّقْتَهَا (١) " (٢).

ثُمَّ هَذَا مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ، فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ عَلَّمَهُ بِشَرْطِ الْأُجْرَةِ، وَمَنْ [عَلَّمَ] غَيْرَهُ الْقِرَاءَةَ (٣) فَأَهْدَى الْمُتَعَلِّمُ لَهُ شَيْئًا جَازَ لَهُ قَبُولُهُ بِالْإِجْمَاعِ، عَلَى أَنَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ ضَعَّفَهُ، فَإِنْ صَحَّ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِمَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: "إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ - عز وجل -". وَابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ أَوَاخِرِ [مَنْ] (٤) حَمَلَ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَذَا أَبُو سَعِيدٍ.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ مَا:

[٤٢٣٤] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَمَّالُ، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ (٥)، ثنا وَكِيعٌ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: ثَلَاثَةٌ مُعَلِّمُونَ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ يُعَلِّمُونَ الصِّبْيَانَ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَرْزُقُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا كُلَّ شَهْرٍ (٦) (٧).

(١) في (ع): "تعلقها".

(٢) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق/ ٢٢٨).

(٣) في المختصر: "القرآن".

(٤) ما بين المعقوفات ليس في النسخ، والمثبت من المختصر.

(٥) في (ع): "البزار".

(٦) في (م) حاشية نصها: "المعلمون كانوا يرزقون في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -".

(٧) أخرجه ابن عساكر في التاريخ (٢٤/ ٣٥) عن المؤلف. قال ابن عساكر: "نسبه إلى =

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ١٦٨