سَلِيمٌ (١)، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ، إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ أُمَّ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ (٢) فَبَرَأَ، فَجَاءَ بِشَاءٍ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا! فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ - عز وجل -".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سِيدَانَ بْنِ مُضَارِبٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْبَرَّاءِ (٣).
[٤٢٢٧] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ الشَّيْخُ الثِّقَةُ مِنْ أَصْلِهِ، أنا أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْقَوْمِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَأْ فِيهَا رَأْيَكَ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا. ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ ". فَقَالَ: لَا. قَالَ: "فَاذْهَبْ فَاطْلُبْ". فَذَهَبَ فَطَلَبَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، قَالَ: "اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ". قَالَ: فَذَهَبَ فَطَلَبَ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ شَيْئًا (٤). فَقَالَ: "هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "فَاذْهَبْ فَقَدْ
(١) اللديغ: الذي لدغته الحية أو العقرب، والسليم بمعنى اللديغ، وسُمي سَليمًا تفاؤلًا بالسلامة.
(٢) في (م): "شاة". ومعنى "على شاء" أي مقابل شاء أجر له.
(٣) صحيح البخاري (٧/ ١٣١).
(٤) من قوله: "قال: اذهب فاطلب ولو خاتم من حديد" إلى هنا ليس في (م).