تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجود فوجب القول بنقل الفعل بأن يجعل المكره آلة للمكره. (بهذا الطريق) وهو إشارة إلى قوله: «وهو أن يجعل المكره آلة للمكره» وطريق جعله آلة هو ما ذكر قبل هذا بقوله: «فيجعل الاختيار الفاسد معدوما في مقابلته» أي في مقابلة الاختيار الصحيح، فلما كان اختيار المكره معدوما كان هو والسيف سواء في أن كل واحد منهما عديم الاختيار، والسيف آلة للضارب فكذا المكره المأمور آلة للمكره الآمر.

(ففي الأقوال كلها لا يصلح أن يتكلم الرجل بلسان غيره) ولا يلزم على هذا قول الرسول، فإن قوله منتقل إلى المرسل مع أن القول لا يمكن نقله من القائل إلى غيره؛ لأنا نقول: إن انتقاله إلى المرسل شرعي لا حسي لوجود الرضى والطواعية من الرسول في انتقال كلامه إلى المرسل؛ لأنه يبذل منفعة نفسه إلى المرسل توسعة للأمر على الناس وفي الإكراه لم يوجد الرضا والطواعية في انتقال كلامه إلى المكره، ولو انتقل إنما ينتقل حسا وذلك غير ممكن في القول.

(لأن ذلك لا يبطل بالهزل وهو ينافي الاختيار أصلا) أي الطلاق

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٥ · ص ٢٤٤١