تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو حنيفةرضي الله عنه- عن قولهما بقوله: "النظر من هذا الوجه جائز لا واجب" بأن يقال: لما دل هذا على الجواز فلم لم تقل أنت في هذا بجواز الحجر على السفيه؟

فقال أبو حنيفةرحمه الله- في جوابه: وإنما يجوز ويحسن إذا لم يتضمن ضرر الحجر ضررًا يفوق ذلك الضرر على الضرر الذي يلزم عند ترك الحجر وهاهنا كذلك، فإن الحجر يلزم أن يكون كلام الرجل المنطيق ملحقًا في اللغو بالنعيق.

وذات الإنسان الصائم القائم مشبهًا بالبهائم في سلب ولايته وبطلان تصرفاته وولاية غيره عليه، وتحمل الضرر الأدنى يجوز أن يكون حسنًا بمقابلة حصول نفع يماثل ذلك الضرر، فصار كأنه لم يتضرر لمعادلة الضرر بالنفع كما في التجارات التي لا ربح فيها ولا خسران لما أن ضرر زوال العين ينجبر بحصول نفع ثمن يعادله في القيمة فصار كأنه لم يتضرر بزوال العين.

وأما إذا زال العين عنه بمقابلة حصول نفع لا يماثل عشر قيمته فلا يرضى به عاقل، وروى في قصة معاويةرضي الله عنه- أنه دخل عليه أعرابي يومًا

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٥ · ص ٢٤٠٠