تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصلح للعباد على الله تعالى، واعتقاد أن العباد خالقوا لأفعالهم الاختيارية جعل باطل بلا شبهة لمخالفته الدليل الظاهر من السمعي والعقلي.

(فكان باطلًا كالأول) أي وجهل صاحب الهوى وجهل الباغي كل واحد منهما كان باطلًا كالأول وهو جهل الكافر الذي ينكر وجود الصانع ووحدانيته، فهما يتساويان في أن الجهل فيهما جميعًا لا يصلح عذرًا.

(إلا أنه متأول بالقرِآن) في اعتقاده أي إلا أن صاحب الهوى والباغي كل منهما متأول بالقرآن في اعتقاده ولم يحكم لذلك ب كفره، وإن كان ذلك التأويل الذي صدر منه ليس بتأويل للقرآن في الحقيقة، فإن صاحب الهوى وهو المعتزلى مثلًا في نفى الصفة يتأول بقوله تعالىِ: (وإلهكم إله واحدِ) ولو قلنا بالصفة والصفة غير الموصوف لا يبقى به التوحيد.

(والباغي) ي تأول قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٥ · ص ٢٣٣٤