تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنها من قبيل الصلات المبتدأة كالميراث.

ألا ترى أن أبا حنيفة رضي الله عنه- جعل لنكاحهم حكم الصحة في حقهم، ومع ذلك لم يجب الميراث بسبب هذا النكاح بالاتفاق لكونه من الصلات المبتدأه، فكذلك النفقة عند أبي يوسف ومحمد- رحمهما الله- لا تجب لهذا المعنى.

ودليل كونها صلة مبتدأه ما ذكر في الكتاب بقوله: (حتى أنه لم يشترط لها حاجة المستحق) يعني أن نفقة المرأة تجب على زوجها وإن كانت غنية ولم يكن وجوب النفقة على الزوج على ما ذكر أبو حنيفةرضي الله عنه- لأنها وجبت بطريق الدفع، لأن كل ما ثبت بطريق الدفع إنما تجب عند الحاجة ولا تجب عند عدم الحاجة.

ألا ترى أن الأب إذا اشهر على ابنه السيف وقصد على قتله ولم يتمكن الابن من دفعه إلا بقته يحل له قتله لحاجته إلى الدفع، وفي الجهاد إذا أدرك المسلم أباه الحربي لا يحل له قتله بل يمسكه حتى يقتله غيره لاستغنائه عن قتله بنفسه، فلو كان وجوب النفقة على الزوج بسبب دفع الهلاك عن المرأة لما وجبت للمرأة الغنية لاستغنائها بمالها عن وقوع الهلاك.

ويحتمل أن يكون المراد من قوله: (أما على الطريق الأول) ما قال في تعليل قول أبي حنيفةرضي الله عنه- وهو من قال: (وحقيقة الجواب - إلى أن

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٥ · ص ٢٣٢٩