وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي -رحمهم الله- يعتق كله ولا سعاية عليه لقوله عليه السلام: (من أعتق شقصا من عبد فهو حر كله ليس لله تعالى فيه شريك»، ولأن إتصال أحد النصفين بالآخر أقوى من إتصال الجنين بالأم: لان ذلك يعرض الفصل، ثم إعتاق الام يوجب عتق الجنين لا محالة، فإعتاق أحد النصفين أن يوجب عتق النصف الآخر أولى.
واستدل أبو حنيفة -رضي الله عنهبحديث سالم عن ابن عمر -رضي الله عنهمأن النبي عليه السلام قال: «من أعتق شخصًا له من عبد فإن كان موسرًا فعليه خلاصة، وإلا فقد عتق ما عتق ورق ما رق»، والمعنى فيه أن هذا
الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٢٨