تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والنسيان ضربان: ضرب أصلي) وهو أن يكون مركبًا فيه على وجه ليس في وسعه حفظه كالنسيان في الصوم والذبيحة؛ لأنه ليس له فيهما حالة مذكرة تذكر حفظه فكان النسيان فيه عفوًا.

(وضرب يقع فيه المرء بالتقصير) وهو فيما له حالة مذكرة كالأكل والكلام ناسيًا في الصلاة، وكذلك نسيان ما حفظه من العلوم الشرعية. إنما يقع فيه لتقصيره بسبب ترك التكرار، ولهذا استحق الوعيد من نسي القرآن بعد الحفظ.

(لأنه ليس مثل المنصوص عليه في غلبة الوجود)؛ لأن القياس فيما ذكرنا لا يُجعل عفوًا أيضًا؛ لأن الحكم بعدم الشيء مع وجوده حقيقة مما يأباه القياس كالأكل في الصوم، وكذلك الحكم بوجود الشيء مع عدمه حقيقة

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٥ · ص ٢٢١٨