تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وهذا أشبه بالعلل من النصاب) لأن المرضَ علةً تغيُّر الأحكام بوصف اتصاله بالموت وذلك الوصف لا يستقل بنفسه فكان المرضُ بمعنى العلة كما في النصاب بل المرضُ أشبه بالعلل من النصاب؛ لأن وصفَ الاتصال بالموتِ حادثٌ بالمرض، فكان شبه المرض بالعلة أقوى من النصاب؛ لأن ترادف َ الآلام التى هى الواسطةٌ المفضيةُ إلى الموت إنما حدثت من المرض.

فلذلك كان شبه المرض بالعلة أقوى كما في الرمي هو علةٌ لزهوق الروح وإن كانت عليته للموت بالوسائط لكون تلك الوسائط حادثة من الرمي لم تُعتبر هى واسطة فكان الرمي علةً تامةً لمباشرة القتل حتى يجبُ القصاص على الرامي فكذا هنا.

وقوله: (لما ذكرنا) إشارة إلى قوله: وكذلك ما هو علةُ العلة "وإنما قلنا إن التزكيةَ علةُ العلة، فإن الموجبَ للحكم بالرجم شهادةُ الشهود، والشهادةُ لا تكون موجبةً بدون التزكية، فمن هذا الوجه يكون الحكمُ مضافًا إلى التزكية، ومن حيث التزكيةَ صفةُ الشهادة بقي الحكمُ مضافًا إلى الشهادة

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٥ · ص ٢٠٧٠