تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) لا يخرج الشهر من كونه سببا حقيقة في حق جواز الأداء.

وقوله: (وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) يخرج التمتع من أن يكون سببا لصوم السبعة قبل الرجوع من منى حتى لو أداه لا يجوز؛ لأنه لما تعلق بشرط الرجوع فقبل وجود الشرط لا يتم سببه معنى وهناك أضاف الصوم إلى وقت فقبل وجود الوقت يتم السبب فيه معنى حتى يجوز الأداء.

وقال الإمام الأرسابنديرحمه الله: ولو قال: إذا جاء غد فلله علي أن أتصدق بدرهم فتصدق قبله لم يصح؛ لأن كلمة إذا كلمة شرط فإذا علقه بالشرط لم يبق سببا فلا يصح التعجيل بخلاف النذر المضاف فإنه سبب حتى لو قال: لله علي أن أتصدق بدرهم يوم الخميس فتصدق قبله صح لأن الإضافة دخلت على الحكم فاجلته فكان سببا في الحال، فإذا عجل المؤجل كما إذا عجل الدين المؤجل أو عجل الصوم في السفر.

(وأما السبب الذي له شبهة العلل فمثل ما قلنا في اليمين بالطلاق والعتاق) كمن قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق. أو قال لعبد الغير:

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٥ · ص ٢٠٥٧