تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن إبقاؤه على الكافر فأحتجنا إلى التغيير، فالتضعيف أولى؛ لأن الشرع ورد به والتغيير ثبت بالضرورة وهو في التضعيف أقل من جعله خراجًا؛ لأن في الخراج تغيير الأصل والوصف، وفي التضعيف تغيير الوصف دون الأصل، فلذلك كان التضعيف أولى من الخراج، ولكنا نقول: إن تضعيف العشر على الكافر ثبت بخلاف القياس بإجماع الصحابة- رضون الله عليهم- وهو أن عمررضي الله عنه- وضع على نصارى بني تغلب وهم كانوا ذوي شوكة، وقيل: إنهم كانوا أربعين ألفا وكانوا قريبا من الروم، فقالوا: نحن نستنكف الجزية وفيها الدنية فتعطي ضعف ما يعطي المسلمون، فصالحهم عمررضي الله عنه- على ذلك لمصلحة رآها وسائر الكفار لا يساويهم؛ لأن الجزية تؤخذ من سائر الكفار دونهم بالإجماع، فلذلك لم يجز القول بتضعيف العشر على الكافر من غير بني تغلب إذا اشترى أرضًا عشرية، وهذا جواب عن قول أبي يوسفرحمه الله.

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٤ · ص ١٩٩٩