باب شروط القياس
(أن لا يكون الأصل مخصوصاَ بحكمه بنص آخر) المراد من الأصل المقيس عليه، وهو شهادة خزيمة بن ثابت -رضي الله عنه- مثلاَ، فإن ذلك الأصل، وهو شهادة خزيمة منفرد، ومخصوص بحكمه، وهو قبول شهادته منفرداَ كرامة له بنص آخر، وهو قوله عليه السلام: "من شهد له خزيمة حسبه" إذ لو تعدى منه إلى غيره يبطل الاختصاص في حقه.
وإنما ذكر قوله: آخر" بسبب مقابلة النص العام الذي يقتضي العدد من الشهود في سائر الشهادات، فصار كأنه قال: اختص قبول شهادة خزيمة به بنص آخر من النص الذي يقتضي العدد على ما ذكر بعد هذا في الكتاب بقوله: إن الله تعالى شرط العدد في عامة الشهادات أي في قوله: (وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ) وقوله تعالى: (واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ) إلى
الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧٧