تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمام أبا زيد، فإنه ذكر هكذا فقال: وأما الإشارة فلأنها زيادة معنى على معنى النص، وإنما يثبت بإيجاب النص إياه لا محالة فلا يحتمل الخصوص.

ثم قال شمس الأئمةرحمه الله-: والأصح عندي أنه يحتمل ذلك؛ لأن الثابت بإشارة النص كالثابت بالعبارة من حيث إنه ثابت بصيغة الكلام، والعموم باعتبار الصيغة، وصورة ذلك تتحقق فيما قاله الشافعي في أن الشهيد لا يصلى عليه. تمسك في ذلك بإشارة النص التي هي عام وهو قوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾؛ حيث سماهم الله تعالى أحياء، والآية سيقت لبيان علو درجات الشهداء عند الله ولا صلاة على الأحياء، ثم لما أوردنا عليه حديث صلاة النبي ﷺ: "فإنه صلى على حمزةرضي الله عنه- حين استشهد سبعين

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٠٩٤