تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحتمل الخصوص لما ذكرنا أن الخصوص لبيان أن قدر المخصوص لم يدخل تحت النص.

فأما بعد الدخول فلا يكون تخصيصًا بل يكون تركًا، ولأن الخصوص والعموم من أوصاف اللفظ في الحكم الثابت بدلالة النص اللفظ معدوم، فلم يكن فيه العموم، ولما لم يكن فيه العموم لم يكن فيه التخصيص؛ لأن التخصيص إنما يتحقق في الحكم الذي ثبت باللفظ العام.

فإن قيل: اشتراط الطهارة في المكان للصلاة ثبت بدلالة النص ومع ذلك صار هو مخصوصًا بقدر الدرهم وما دونه.

قلنا: ليس هذا من قبيل التخصيص الحكم الثابت بدلالة النص بل هذا هو قبيل إثبات حكم النص على وفاق الحكم الثابت بعبارة النص وهو طهارة الثوب، فإن خصوص الطهارة بقدر الدرهم وما دونه ثبت أولًا في الثياب حتى إذا كانت النجاسة بقدر الدرهم وما دونه في ثوب لا يمنع جواز الصلاة، فكذلك في المكان على وفاق ذلك.

(وأما الثابت بإشارة النص فيصلح أن يكون عامًا يخص)، وقال شمس الأئمةرحمه الله-: وأما الثابت بإشارة النص فعند بعض مشايخنا لا يحتمل الخصوص أيضًا- ويحتمل أن يريد بقوله: "فعند بعض مشايخنا" القاضي

الكافي شرح أصول البزدوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكافي شرح أصول البزدويج ٣ · ص ١٠٩٣