تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فَصْلٌ وَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقْرِئَ الْمُحَدِّثَ فَيَقُولَ فِيهِ حَدَّثَنَا]

إذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ يَسْمَعُ وَيَضْبِطُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّهُ قَالَ: إنَّ قِرَاءَتَك عَلَيَّ لِمُحَدِّثٍ أَثْبَتُ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَيْك.

وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّهُ إذَا كَانَ قَارِئًا لَمْ يَعْقِلْ شَيْئًا مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ الْمُحَدِّثُ هُوَ السَّامِعُ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْقِلَ بَعْضَ مَا يَقْرَؤُهُ الْقَارِئُ.

وَمِثْلُهُ يَجُوزُ فِيهِ الشَّهَادَاتُ، وَهِيَ أَكْبَرُ فِي الْأَصْلِ مِنْ الْأَخْبَارِ، لِأَنَّك لَوْ قَرَأْت صَكًّا عَلَى إنْسَانٍ بِحَقٍّ عَلَيْهِ، وَقُلْت لَهُ: أَشْهَدُ عَلَيْك بِذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ. وَسِعَك أَنْ تَقُولَ: أَقَرَّ عِنْدِي فُلَانٌ بِجَمِيعِ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ.

وَأَمَّا مَنْ كُتِبَ إلَيْهِ بِحَدِيثٍ، فَإِنَّهُ إذَا صَحَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ كِتَابُهُ إمَّا بِقَوْلِ ثِقَةٍ، أَوْ بِعَلَامَاتٍ

الفصول في الأصول · الجزء ٣ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ٣ · ص ١٩١