تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلَا تَرَى: أَنَّهُمْ قَدْ احْتَجُّوا فِي إيجَابِ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» وَهَذَا خَاصٌّ بِالِاتِّفَاقِ، لِأَنَّ الْجَارَ الَّذِي لَيْسَ بِمُلَاصِقٍ يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ أَيْضًا وَلَا شُفْعَةَ (لَهُ) بِالِاتِّفَاقِ. وَاحْتَجُّوا فِي مَنْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ الْحَجِّ إلَّا بِمَحْرَمٍ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةِ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا مَعَ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ» وَهَذَا خَاصٌّ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ الَّتِي أَسْلَمَتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ لَهَا الْخُرُوجُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ.

وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مِمَّا احْتَجُّوا فِيهِ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَقَدْ ثَبَتَ خُصُوصُهَا بِالِاتِّفَاقِ نَحْوُ «نَهْيِهِ - ﷺ - عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ

الفصول في الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ١ · ص ٢٤٧