التَّخْصِيصَ فَيَقُولُ: إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ غَيْرُ مَانِعٍ بَقَاءَ (حُكْمِ) اللَّفْظِ فِيمَا عَدَا الْمُسْتَثْنَى، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يَجْعَلُ اللَّفْظَ مَجَازًا وَلَا يُزِيلُهُ عَنْ حَقِيقَتِهِ. (وَدَلَالَةُ التَّخْصِيصِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ اللَّفْظِ تَجْعَلُ اللَّفْظَ مَجَازًا وَتُزِيلُهُ عَنْ حَقِيقَتِهِ)، لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ هِيَ الْعُمُومُ. وَكَانَ يَقُولُ - رحمه الله - إنَّ هَذَا مَذْهَبِي (وَلَا يُمْكِنُنِي) أَنْ أَعْزِيَهُ إلَى أَصْحَابِنَا. وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ أَيْضًا وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ. قَالَ (الشَّيْخُ الْإِمَامُ) أَبُو بَكْرٍ - رحمه الله -: وَاَلَّذِي عِنْدِي مِنْ (مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا) فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ تَخْصِيصَ الْعُمُومِ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِدْلَالَ (بِهِ) فِيمَا عَدَا الْمَخْصُوصَ وَعَلَيْهِ تَدُلُّ أُصُولُهُمْ وَاحْتِجَاجُهُمْ لِلْمَسَائِلِ.
الفصول في الأصولج ١ · ص ٢٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي