تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْلَ يُحِيلُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الْحِكْمَةِ تَعْذِيبُ الْإِنْسَانِ لِأَجْلِ فِعْلِ غَيْرِهِ. قِيلَ لَهُ: (إنَّهُ) وَإِنْ كَانَ الْعَقْلُ يَرُدُّهُ مَتَى حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَدْ أَخْبَرَتْ عَائِشَةُ أَنَّ مُخَالَفَتَهُ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ أَحَدُ مَا يُرَدُّ بِهِ وَيَمْنَعُ قَبُولَهُ (وَقَدْ) رُوِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - جَمَعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ " إنَّكُمْ تُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَادِيثَ تَخْتَلِفُونَ فِيهَا فَمَنْ بَعْدَكُمْ أَشَدُّ اخْتِلَافًا فَمَنْ جَاءَكُمْ يَسْأَلُكُمْ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقُولُوا عِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ فَأَحِلُّوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ " فَأَمَرَهُمْ بِالرُّجُوعِ إلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنَعَ الِاعْتِرَاضَ عَلَيْهِ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ.

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْأَحْكَامَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ طَرِيقُ إثْبَاتِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا كَانَ لِلَّهِ تَعَالَى (عَلَيْهِ) دَلِيلٌ قَاطِعٌ يُوَصِّلُ إلَى الْعِلْمِ بِهِ حَتَّى لَا يَكُونَ

الفصول في الأصول · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفصول في الأصولج ١ · ص ١٦١