تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي. فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَافْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ. فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ". (١)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نَا ابن نُمَيرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، نَا الْمِنْهَالُ، عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: "يَنْتَزِعُهَا تَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ". قَالَ أَبِي: وَكَذَا قَالَ زَائِدَةُ (٢).

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، نَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، نَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَاذَانُ، عن الْبَرَاءُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ، حَسَنُ الثِّيَابِ، حَسَنُ الْوَجْهِ"، وَقَالَ فِي الْكَافِرِ: "وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ (٣) ".

"السنة" لعبد اللَّه ٢/ ٦٠٢ - ٦٠٥ (١٤٣٦ - ١٤٤٠)

(١) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨، وأبو دواد (٤٧٥٣)، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٣٥٥ (٣٩٥). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. اهـ.

والحديث صححه الألباني في "المشكاة" (١٦٣٠).

(٢) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٨٨، وانظر السابق.

(٣) رواه الإمام أحمد ٤/ ٢٨٨.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٤ · ص ٢٥٤