تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: إي واللَّه، فهو كلام اللَّه، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فقد جاء بالأمر كله، أيش بقي إذ قال: لفظي؟ ! إن لم يرجع هذا فاجتنبه، ولا تكلمه، هذا مثل ما قال الشراك، أخزاه اللَّه!

قال: تدري من كان خاله؟

قلت: لا. قال: عبدك الصوفي، كان صاحب كلام ورأي سوء، كل من كان صاحب كلام فليس ينزع إلى خير، واستعظم ذلك واسترجع.

وقال: إلام صار الناس؟ ثم قال لي بعد ذلك: إن فلانا بلغني عنه أنه كان يقول: إن ابن نوح قال: الورق والحبر والكتاب مخلوق. وأبو عبد اللَّه يستمع فلم ينكر، كذبت ما سمعت [. . .] (١) قلت: يا أبا عبد اللَّه، إني احتججت عليهم بالقرآن والحديث، وأحب أن أعرضه عليك: قال اللَّه عز وجل: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦].

أليس من محمد ﷺ سمع كلام اللَّه؟

وقال اللَّه عز وجل: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾ [النحل: ٩٨].

وقال اللَّه تبارك وتعالى: ﴿يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾ [البقرة: ٧٥]. وقال: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ [الإسراء: ٤٥].

وقال: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧)﴾ [الكهف: ٢٧]. وقال: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ﴾ [النمل: ٩٢].

وقال: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (٤٥)﴾ [الإسراء: ٤٥].

وقال: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]. فعلى كل حال هو قرآن.

(١) قال محققه: طمس بمقدار ثلاث كلمات.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٥٣٣