تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: إنه يزعم أنه كان يلزم يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فقال: ما رأيته عند يعقوب بن إبراهيم ولا غيره وما أعرفه.

"السنة" لعبد اللَّه ١/ ١٦٤ - ١٦٦ (١٨٠ - ١٨٧)

قال أبو بكر الخلال: أخبرني أبو يحيى زكريا بن يحيى الناقد قال: ثنا أبو طالب قال: قلت لأبي عبد اللَّه: كتب إلي من طرسوس أن الشراك يزعم أن القرآن كلام اللَّه، فإذا تلوته فتلاوته مخلوقة. قال: قاتله اللَّه! هذا كلام جهم بعينه.

قلت: رجل قال: القرآن كلام اللَّه وليس بمخلوق، ولكن لفظي به مخلوق.

قال: من قال هذا فقد جاء بالأمر كله، إنما هو كلام اللَّه على كل حال، الحجة فيه حديث أبي بكر: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢)﴾ [الروم: ١، ٢]

فقيل له: هذا مما جاء به صاحبك؟ فقال: لا واللَّه، ولكنه كلام اللَّه (١). هذا وغيره إنما هو كلام اللَّه.

قلت: بسم اللَّه الرحمن الرحيم ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)﴾ [الأنعام: ١]. هذا الذي قرأت الساعة كلام اللَّه؟

(١) رواه الترمذي (٣١٩٤) مطولا دون ذكر: هذا مما جاء به صاحبك. وقال: صحيح حسن. ورواه البخاري في "خلق أفعال العباد" (٧٢) معلقا وعبد اللَّه بن أحمد في "السنة" ١/ ١٤٣ (١١٦)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٢٣٧)، والبيهقي في "الاعتقاد" ص ١٠٧ - ١٠٨، وفي "الأسماء والصفات" (٥١٠) وقال: وهذا إسناد صحيح. وذكر الألباني رواية الترمذي وحسن إسنادها. انظر "الضعيفة" ٧/ ٣٦ حديث رقم (٣٣٥٤).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٥٣٢