تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل، إن رجلًا قال: أقول كما قال اللَّه: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره، فقال أبو عبد اللَّه: هذا كلام الجهمية.

قلت: فكيف نقول؟ قال: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] علمه في كل مكان، وعلمه معهم، ثم قال: أول الآية يدل على أنه علمه (١).

قال حنبل: قلت لأبي عبد اللَّه: ما معنى قوله ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾، و﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] قال: علمه محيط بالكل، وربنا على العرش، بلا حد، ولا صفة (٢).

"كتاب العرش" للذهبي ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦ (٢١٨ - ٢٢٠)

(١) رواه الذهبي في "العلو" ٢/ ١١١٥ (٤٤٠)، وذكره ابن بطة في "الإبانة" الرد على الجهمية ٢/ ١٦٠ (١١٧)، وابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص ٩٣.

(٢) ذكره ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص ٩٢ - ٩٣.

وتقدم التعليق في الصفحة السابقة عن معنى قوله: (بلا حد ولا صفة).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٣٤٢