تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر أحمد بن علي الأبَّار [عن علي بن خشرم] (١) أن عبد اللَّه بن طاهر قال لإسحاق بن راهويه: ما هذِه الأحاديث التي يحدث بها أن اللَّه عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا، واللَّه يصعد وينزل؟ !

قال: فقال له إسحاق: تقول إن اللَّه يقدر على أن ينزل ويصعد ولا يتحرك؟ قال: نعم. قال: فلم تنكر؟ ! (٢)

"شرح أصول الاعتقاد" للالكائي ٣/ ٥٠١ (٧٧٤).

قال حنبل: سألت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تروى عن النبي -ﷺ-: "إن اللَّه ينزل إلى السماء الدنيا" (٣)، فقال أبو عبد اللَّه: نؤمن بها ونصدق بها، ولا نرد شيئًا منها إذا كانت أسانيد صحاح، ولا نرد على رسول اللَّه -ﷺ- قوله، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق. حتى قلت لأبي عبد اللَّه: ينزل اللَّه إلى السماء الدنيا، قال: قلت: نزوله بعلمه [أم] بماذا؟

فقال لي: اسكت عن هذا، ما لَكَ ولهذا، امض الحديث على ما روي، بلا كيف، أولا حد، بما جاءت به الآثار وبما جاء به الكتاب قال اللَّه: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤] ينزل كيف يشاء؛ بعلمه وقدرته، أحاط بكل شيء علما، لا يبلغ قدره واصف، ولا ينأى عنه

(١) مثبت من "العلو" للذهبي.

(٢) ذكره الذهبي في "العلو" ٢/ ١١٢٥ (٤٤٨)، وفيه: قال إسحاق: قلت: نعم، رواها الثقات الذين يروون الأحكام، فقال: [ابن طاهر]: ينزل ويدع عرشه؟ فقلت: بقدر أن ينزل من غير أن يخلو منه العرش؟ قال: نعم. قلت: فلم تتكلم في هذا؟ !

(٣) سبق تخريجه قريبًا.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٣١٦