تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال حرب: أملى إسحاق: إن اللَّه تبارك وتعالى وصف نفسه في كتابه بصفات استغنى الخلق أن يصفوه بغير ما وصف به نفسه، من ذلك قوله: ﴿يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] وقوله: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥] وآيات مثلها تصف العرش، وقد ثبتت الروايات في العرش، وأعلى شيء فيه وأثبته قول اللَّه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ (١) [طه: ٥].

"مسائل حرب" ص ٤١٤

قال حرب: وقال إسحاق في حديث أبي رزين العقيلي: قوله: "في عماء ما فوقه هواء، وما تحته هواء" معناه: أنه كان في عماء قبل أن يخلق السماوات والأرضين، وتفسيره عند أهل العلم: إنه كان في عماء يعني: سحابة.

"مسائل حرب" ص ٤١٤

قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه الله، أنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي قال: قلت يا رسول اللَّه: أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه؟ قال: "كان في عماء، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، ثم خلق عرشه على الماء" (٢).

"السنة" لعبد اللَّه ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦ (٤٥٠)

(١) رواه ابن بطة في "الإبانة" كتاب الرد على الجهمية ٣/ ١٥٣ - ١٥٤ (١١٥) من طريق الفضل عن أحمد به.

(٢) أخرجه الإمام أحمد ٤/ ١١، ٤/ ١٢، والترمذي (٣١٠٩)، وابن ماجه (١٨٢) من طرق عن حماد بن زيد، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين به، وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٥٣٢٠).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدةج ٣ · ص ٣٠٥