تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: لا يجد الرجل من قلبه رقة وهو يشبع؟

قال: ما أرى.

وقال معاذ الخلال وغيره من أصحابنا: كان محمد بن الحسين يزن قوته.

عن ابن سيرين قال: قال رجل لابن عمر: ألا أجيئك بجوارش؟

قال: وأي شيء هو؟ قال: شيء يهضم الطعام إذا أكلته!

قال: ما شبعت منذ أربعة أشهر، فليس ذاك أني لا أقدر عليه، ولكن أدركتُ أقوامًا، يجوعون أكثر مما يشبعون (١).

حدثنا عاصم بن عمر بن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر قال: كنت جالسًا مع أبي، فمر رجلٌ، فقال: أخبرني ما قلتَ لعبد اللَّه بن عمر، يوم رأيتَك تكلمه بالجرف؟ قال: قلتُ: يَا أبا عبد الرحمن رقت مضغتك، وكبر سنك، وجلساؤك لا يعرفون لك حقك، ولا شرفك، فلو أمرت أهلك أن يجعلوا لك شيئًا؛ يلطفوك إذا رجعت إليهم!

قال: ويحك، واللَّه ما شبعتُ منذ إحدى عشرة سنة، ولا اثنتي عشرة سنة، ولا ثلاث عشرة سنة، ولا أربع عشرة سنة، مرة واحدة، فكيف بي، وإنما بقي منه كظمئ الحمار.

عن النعمان بن بشير قال: سمعت عمر بن الخطاب -وذكر ما أصاب الناس من الدنيا- فقال: لقد رأيتُ نبيكم -ﷺ- يلتوي؛ ما يجد دقلًا يملأ به بطنه (٢).

أخبرني يحيى بن جابر قال: سمعتُ المقدام يقول: سمعتُ رسول اللَّه

(١) انظر تخريج الحديث السابق.

(٢) رواه الإمام أحمد ١/ ٥٠، ومسلم (٢٩٧٨/ ٣٦).

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهدج ٢٠ · ص ٣١٥