تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المروذي: سُئل أحمد عما ورد عن النبي -ﷺ-: "إن اللَّه احتجز التوبة عن صاحب بدعة" (١)، وحجب التوبة، أيش معناه؟

فقال أحمد: لا يوفق ولا ييسر صاحب بدعة لتوبة، وقال النبي -ﷺ- لما قرأ هذِه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، فقال النبي -ﷺ-: "هم أهل الأهواء والبدع: ليست لهم توبة" (٢).

"بدائع الفوائد" ٤/ ٣٩

قال المَرُّوذِيَّ: قال أحمد في الرَّجُلِ يُشْهَدُ عَلَيْهِ بِالْبِدْعَةِ فَيَجْحَدُ: لَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ، إنَّما التَّوْبَةُ لِمَنْ اعْتَرَفَ، فَأَمّا مَنْ جَحَدَ فَلا تَوْبَةَ لَهُ.

وَقال: وإذا تابَ المُبْتَدِعُ يُؤَجَّلُ سَنَةً حَتَّى تَصحَّ تَوْبَتُهُ، واحْتَجَّ بِحَدِيثِ إبْراهيمَ التَّيْمِيّ أَنَّ القَوْمَ نازَلُوهُ فِي صَبِيغٍ بَعْدَ سَنَةٍ، فقال: جالِسُوهُ وكُونُوا مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ.

"الآداب الشرعية"١/ ١٣٧، "معونة أولي النهى" ١١/ ٨٩

(١) رواه الطبراني في "الأوسط" ٤/ ٢٨١ (٤٢٠٢)، والبيهقي في "الشعب" ٥/ ٤٤٩ (٧٢٣٨) من حديث أنس.

وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ١٨٩: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح، غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة.

وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٦٢٠).

(٢) رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٤)، والطبراني في "الصغير" ١/ ٣٣٨ (٥٦٠)، والبيهقي في "الشعب" ٥/ ٤٤٩ (٧٢٣٩) كلهم من طريق بقية، عن شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر أن رسول اللَّه -ﷺ- قال لعائشة. . فذكره. وقال الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٨٨: فيه بقية ومجالد بن سعيد.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهدج ٢٠ · ص ٢٢٤