وَذكر يَوْمًا (قدامه فكرهه)، وَقَالَ: بَلغنِي أَنه روى عَن اللَّيْث عَن ابن أبي ذِئْب كتابا، وَلم يكن لَيْث روى عَن ابن أبي ذِئْب شَيْئا.
وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم: سَمِعت أبي يَقُول: - مَا لَا أحصي - وَقد قيل لَهُ: إِن يحيى بن عبد الله بن بكير يَقُول فِي أبي صَالح كَاتب اللَّيْث شَيْئا. فَقَالَ: قل لَهُ: هَل جِئْنَا اللَّيْث قطّ الا وَأَبُو صَالح عِنْده، فَرجل كَانَ يخرج مَعَه الى الأَسْفَار وَإِلَى الرِّيف وَهُوَ كَاتبه، فينكر على هَذَا أَن يكون عِنْده مَا لَيْسَ عِنْد غَيره؟.
وَقَالَ ابن عدي: ولعَبْد الله رِوَايَات كَثِيرَة عَن اللَّيْث وَعِنْده عَن مُعَاوِيَة بن صَالح نسخ كَثِيرَة، ويروي عَن يحيى بن أَيُّوب صَدرا صَالحا، ويروي عَن ابن لَهِيعَة أَخْبَارًا كَثِيرَة، وَمن (نزُول) رِجَاله عبد الله بن وهب، وَهُوَ عِنْدِي مُسْتَقِيم الحَدِيث، الا أَنه يَقع فِي أسانيده ومتونه غلط، وَلَا يتَعَمَّد الكَذِب، وَقد روى عَنهُ ابن معِين كَمَا ذكرت. [مختصر الكامل (ص ٤٦٦)].
• عبد الله بن صالح أبو صالح.
كاتب الليث بمصر.
يروي عن ابن لهيعة.
قال أحمد: كان متماسكًا في أول أمره ثم فسد بآخره، وليس هو بشئ.
وقال سعد بن منصور: جاءني يحيى بن معين فقال: أحب أن تمسك عن كاتب الليث، فقلت: لا أمسك عنه وأنا أعلم الناس به.
وقال ابن المديني: ضربت على حديثه وما أروي عنه شيئًا.
قال أبو علي صالح بن محمد الحافظ: كان كاتب الليث يكذب.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال ابن حبان: هو منكر الحديث جدًا، يروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، وكان في نفسه صدوقًا، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح ويكتبه بخطه شبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به.
وقال أبو حاتم الرازي: يرى أن الأحاديث التي أنكرت عليه مما افتعل خالد، وكان أبو صالح يصحبه وكان سليم الناحية، وكان خالد بفتعل الأحاديث ويضعها في كتب الناس ولم يكن أبو صالح ممن يكذب كان رجلًا صالحًا.
وقال النسائي: ليس بثقة. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٢٧)].
• عبد الله بن صالح أبو صالح.
كاتب الليث بن سعد.
قال يعقوب بن سفيان: «سمعت أبا الأسود، وقال له رجل: إن ابن بكير يتكلم في أبي صالح، فأيشٍ تقول فيه؟ فقال: أبو صالح إذا قال لكم بمصر: اكتبوا عن فلان. فاكتبوا واتركوا ما سواه». وفي وموضع آخر: «ثنا الرجل الصالح أبو صالح».
وقال عبد الله بن أحمد: «سمعت أبي ذكره فذمه وكرهه. وقال: إنه روى عن: الليث، عن ابن أبي ذئب كتابًا، وأنكر أبي أن يكون الليث روى عن: ابن أبي ذئب».
وقال سعيد بن عمرو البرذعي: «قلت لأبي زرعة: أبو صالح، فضحك. وقال: ذاك حسن الحديث. قلت: أحمد يحمل عليه في كتاب ابن أبي ذئب، وحكاية سعيد بن منصور قد عرفها؟ يعني قوله: قال لي أبو