وقال العباس بن صالح: «سألت أسود بن سالم، فقلت: بلغني أن وكيعًا كان يقدم عليًّا ويرفع أمره، فقال: إنما قال وكيع: لو ترك ما يغلط فيه وأخذوا غيره لكان».
وفي رواية أحمد، عن وكيع: «خذوا من حديثه ما صح، ودعوا ما غلط، أو ما أخطأء».
قال عبد الله بن أحمد: «كان أبي يحتج بهذا، ويقول كان يغلط ويخطئ، وكان فيه لجاج، ولم يكن متهمًا بالكذب».
وقال رجل لابن عيينة: «إن عليًّا يحدث عن ابن سوقة، عن إبراهيم بن الأسود، عن عبد الله يرفعه: «من عزَّى مصابًا فله أجره» قال: ابن سوقة لم يحفظ عن إبراهيم شيئًا».
وقال يزيد بن زريع: «قدم علينا علي، وخالد الحذاء حَيٌّ وأصحابنا، فكان يطلب معنا الحديث، فأفادني ذات يوم عن خالد، فأتيت خالدًا بكتأبي فما عرف منها واحدًا، أنكرها كلها، قال: وأفادني ذات يوم عن هشام بن حسان حديثًا فأتيت هشامًا بكتأبي فأنكره».
وقال عثمان: «قدمت أنا وبهز واسط، فدخلنا على علي، فسألنا: من بقي؟ فجعلنا نذكر حماد بن زيد ومشايخ البصريين، فلا نذكر له إنسانًا الا استصغره. فقال لي بهز: ما أُرى هذا فلح».
قال يعقوب: «وذكر له مرة أن سليمان بن المغيرة خالفه في حرف، فجعل يصيح ويقول: ويلك! من سليمان! وكان إذا حدث عن شعبة لا يسميه، ويقول: ثنا بعض أصحابنا عن الحكم».
قال يعقوب: «قلت لابن المديني: روى رجل عن علي، عن عمران بن حُدَير، عن عكرمة عن ابن عباس في ذكر القرآن، فأنكره علي جدًّا واستعظمه ولم يشك أنه كذب، ثم قال: انظر على من وقع أيضًا: عمران بن حُدَير، عن أوثق شيخ بالبصرة».
وقال أبو يوسف: «وهذا الحديث لا أعلم أحدًا رواه عن علي بن عاصم الا هذا الرجل، وكذب فيه على عليٍّ عندي».
وقال يحيى بن معين: «كان علي يحديث عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، فيقول: عن سعيد بن عبد الرحمن؛ فقلت لابن علية: ما روى هذا خالد. فقال: نعم. قال يحيى: استقبلت عليًّا عند الجسر، فقلت: حديث الشعبي: «من زوَّج كريمته من فاسق» فقال: ثنا ثناه مطرف عن الشعبي. فقلت: أسمعت هذا من مطرف؟ فقال: ثنا مُطَرِّف عن الشعبي. فاستقبل يحيى القبلة، وقال: كذابٌ والله، ما سمعته من مطرف، إنما حدث به خليل بن زُرارة، عن مطرف، وما رواه أحد من أهل الدنيا عن مطرف الا ابن زرارة».
وقال ابن المبارك: «قلت لعباد بن العوام: ما بال صاحبكم؟ يعني عليَّ بن عاصم، قال: ليس ننكر عليه أنه لم يسمع، ولكنه كان موسرًا، وكان الوراقون يكتبون له، فنُراه أُتي من كتبه التي كتبوها له».
وقال أبو داود، عن أحمد: «أما أنا فأحدث عنه. قال أبو داود: وثنا عنه».
وقال محمد بن يحيى النيسابوري: «ذكرت لأحمد خطأه. فقال أحمد: كان حماد بن سلمة يخطئ -وأومأ بيده- خطأً كثيرًا، ولم نر بالرواية عنه بأسًا».
وقال عبد الله بن علي بن المديني، عن أبيه: «كان كثير الغلط، وكان إذا غلط فرُدَّ عليه لم يرجع»
وفي موضع آخر: «كان معروفًا بالحديث، وكان