تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٦٧٠) وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(١٦٧١) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٢).

* * *

تضمنت هذه الأحاديث جملة من الأخلاق الذميمة؛ القولية والفعلية، كالكذب والسباب وظن السَّوء وغش الرعية والإشقاق عليهم.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - أن للنفاق علامات، وهي صفات للمنافق.

٢ - أن ديدن المنافق أنه إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، وإذا خاصم فجر.

٣ - أن هذه الخصال جماعها الكذب، وهو أصل النفاق.

٤ - تحريم هذه الخصال، وذمها، والتحذير منها.

٥ - أن الكذب في الحديث يتضمن ما ذكر من خصال النفاق.

٦ - وجوب الوفاء بالوعد.

٧ - أن من غلبت عليه هذه الصفات كان منافقا، ومن كانت فيه واحدة كان فيه شعبة من النفاق.

٨ - أن النفاق نوعان: نفاق عملي، وهو المذكور في هذا الحديث. ونفاق اعتقادي، وهو إظهار الإيمان وإبطان الكفر. وأهل هذا النفاق هم المعنيون في

(١) البخاري (٧١٥٠)، و(٧١٥١)، ومسلم (١٤٢).

(٢) مسلم (١٨٢٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٨٨