تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٣٨) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رضي الله عنه؛ أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطَنًا لِمَاشِيَتِهِ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ (١).

* * *

هذان الحديثان قد اشتملا على ذكر بعض ما يكون به إحياء الأرض الموات، وإحياءُ الأرض يتحقق بما تصير به حية عرفًا من بناء أو زرع أو غرس أو حفر بئر لاستخراج الماء.

وفي الحديثين فوائد، منها:

١ - أن من إحياء الأرض إحاطتها بحائط، أي جدار يمنع من دخولها.

٢ - أن من أحاط حائطًا على أرض ميتة ملكها.

٣ - أن من حفر بئرًا لسقي ماشيته ملَك مما حولها أربعين ذراعًا من كل جانب، فيملك ثمانين ذراعًا في ثمانين، أي ستة آلاف وأربعمئة ذراع، وقال بعض الفقهاء: إن كانت البئر بَدِيَّةً، أي: حديثة، فحريمها خمسة وعشرون ذراعًا من كل جانب، وإن كانت عاديَّة، أي: قديمة، فحريمها خمسون ذراعًا من كل جانب.

* * * * *

(١٠٣٩) وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ. رواه أبُوْ دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان (٢).

(١٠٤٠) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ، فَأَجْرَى الْفَرَسَ حَتَّى قَامَ، ثُمَّ رَمَى سَوْطَهُ. فَقَالَ: «أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ». رَوَاهُ أبُوْ دَاوُدَ وفِيْهِ ضَعْفٌ (٣).

* * *

(١) ابن ماجه (٢٤٨٦).

(٢) أبو داود (٣٠٥٨) و(٣٠٥٩)، والترمذي (١٣٨١)، وابن حبان (٧٢٠٥).

(٣) أبو داود (٣٠٧٢). رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (١١٨٢١).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٣٠٥