٥ - تحريم الضرر والضرار بالعدوان على الغير؛ بالنفس أو المال أو العرض، مباشرةً أو تسببًا، ومن ذلك: تصرُّفُ الجار في ملكه بما يضر جاره، وكذلك التصرف في الطرق العامة ونحوها بما يضر الناس، من حفر وغيره.
٦ - تحريم الضرار بمنع الحقوق أو التسبب في ذلك، ومن هذا: مطل الغني غريمه، ومضارة الموصي لورثته، ومن ذلك مضارة أحد الوالدين للآخر بولدهما، ومضارة الشاهد والكاتب للمتداينَيْن، ومضارة المتداينَيْن للشاهد والكاتب.
٧ - وجوب إزالة الضرر بغير حق.
٨ - تحريم ما يضر به الإنسان نفسه أو ماله أو عرضه من تصرف بفعل أو ترك أو مطعوم أو مشروب أو غير ذلك.
٩ - الفرق بين الضرر والضرار، وهذا أليق ببيانه ﷺ، وأكثر فائدة، وأحسن ما قيل في الفرق: أن الضرر: إلحاق ما يَضُرُّ بالغير مطلقًا، والضِّرَارُ: ما كان مجازاة، لكن بغير حق، فيكون الضرر أعم، فعطف الضرار عليه من عطف الخاص على العام.
١٠ - أن دين الإسلام دين السلامة، ويشهد له قوله: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» (١).
١١ - أن ثبوت الملك بإحياء الأرض يشترط فيه ألا يؤدي إلى الإضرار بأحد، وبهذا تظهر مناسبة الحديث للباب.
* * * * *
(١٠٣٧) وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ». رواه أبُوْ دَاوُدَ، وصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ (٢).
(١) رواه البخاري (٦٤٨٤)؛ عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، ومسلم (٤١)؛ عن جابر رضي الله عنه.
(٢) أبو داود (٣٠٧٧)، وابن الجارود في «المنتقى» (١٠١٥).