تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ شُرُوطِهِ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ

الشروط: جمع شرْط - بسكون الراء - وهو ما تتوقف صحة العقد عليه، والشَّرَط - بفتح الراء - العلامة، وجمعه أشراط، ومنه قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨]، وقول المصنف: «وَمَا نُهِيَ عَنْهُ»، ينبه على أن من البيوع ما يحرم للنهي عنه، ومنها ما فُقد فيه شرط من شروطه.

* * * * *

(٨٧٥) عَنْ رِفَاعَةَ بِنِ رَافِعٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الكَسْبِ أَطْيَبُ؟ قَالَ: «عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ». رَوَاهُ البَزَّارُ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (١).

* * *

هذا الحديث في حكم كسب المال، والكسب يراد به العمل الذي يتوصل به إلى المال، ويراد به نفس المال المكسوب، وهو من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، والسؤال في الحديث عن المعنى الأول، كما يدل له جواب الرسول ﷺ.

ويحتمل أن يراد به المعنى الثاني، وجواب الرسول يستلزم بيان حكم المال المكسوب، فإذا كان العمل والتجارة حلالًا، كانت ثمرتهما حلالًا، وإذا كانت حرامًا، كان المال المكتسب حرامًا، فالكسب الذي هو الاكتساب تجري فيه الأحكام الخمسة: الوجوب، والاستحباب، والتحريم، والكراهة، والإباحة.

وفي الحديث فوائد، منها:

١ - اهتمام الصحابة بطيب المكسب.

(١) البزار (٣٧٣١)، والحاكم (٢١٦٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ١٨٢