تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٠٨) وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ إِنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَرْضٍ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلًا، وَالْأَرْضُ لِلْآخَرِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْأَرْضِ لِصَاحِبِهَا، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ. وَقَالَ: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ (١).

(١٠٠٩) وَآخِرُهُ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ (٢). وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَفِي تَعْيِين صَحَابِيِّهِ (٣).

(١٠١٠) وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ رضي الله عنه؛ أن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: «إن دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).

* * *

هذه الأحاديث أصل في تحريم الظلم في الأنفس والأموال والأعراض، ووجوب ضمان ما أتلف منها، ورد ما يمكن رده.

وفيها فوائد:

ففي حديث سعيد:

١ - تحريم اقتطاع الأرض بغير حق قهرًا أو بحيلة من دعوى كاذبة، أو تغيير حدود، أو نحو ذلك.

٢ - أن ذلك من كبائر الذنوب.

(١) أبو داود (٣٠٧٤).

(٢) أبو داود (٣٠٧٣)، والنسائي في «الكبرى» (٣٠٧٣)، والترمذي (١٣٧٨).

(٣) فقيل: عائشة رضي الله عنها؛ كما عند أبي داود الطيالسي (٣/ ٥٥، ٥٦)، وقيل: جابر رضي الله عنه؛ كما عند الترمذي (١٣٧٩)، وقيل: عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ كما عند الطبراني في «الأوسط» (٦٠٥). ورجح الحافظ أن الصحابي هو سعيد بن زيد رضي الله عنه.

(٤) البخاري (٦٧)، ومسلم (١٦٧٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢٨١