تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٢٠) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ؛ فَإِنَّهُ غَرَرٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وأشَارَ إِلَى أنَّ الصَّوَابَ وقْفُه (١).

(٩٢١) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتَّى تُطْعَمَ، وَلَا يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ، وَلَا لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ». رواه الطَّبَرَانِيُّ في «الأوسط». وَالدَّارَقُطْنِيُّ (٢).

(٩٢٢) وأَخْرَجَهُ أبُوْ دَاوُدَ في «المراسيل» لعِكْرِمَةَ، وَهُوَ الرَّاجِحُ (٣).

(٩٢٣) وأَخْرَجَهُ أيضًا مَوْقُوفًا على ابْنِ عبَّاسٍ بإسنادٍ قَويٍّ، ورجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ (٤).

(٩٢٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ، وَالْمَلَاقِيحِ. رواه البَزّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ (٥).

* * *

هذه الأحاديث تضمنت النهي عن أنواع من بيوع الغرر، وإن كانت هذه الأحاديث لم يثبت شيء منها مرفوعًا، بل هي بين ضعيف وموقوف، فمعناها صحيح، لما في هذه البيوع من الغرر والخطر، وقد تقدم في الأحاديث الصحيحة النهي عن الغرر، وعن أنواع منه؛ كبيع الحصاة والملامسة، ومنه ما ذكر في هذه الأحاديث، ومدار الغرر فيها إما الجهل بالمبيع؛ كاللبن في الضرع، وكالحمل في البطن، والمضامين على قول الأكثر ما في أصلاب الفحول، والملاقيح ما في بطون الإناث، وقد تقدم في الأحاديث الصحيحة النهي عن عسب الفحل، وضراب الفحل، وعن بيع حَبَل الحَبَلة (٦).

(١) أحمد (٣٦٧٦).

(٢) «المعجم الأوسط» (٣٧٠٨)، و«سنن الدارقطني» (٢٨٣٥).

(٣) «المراسيل» (١٨٣).

(٤) «السنن الكبرى» (١٠٨٥٨).

(٥) «مسند البزار» (٤٨٢٨).

(٦) عند شرح الأحاديث ذوات الأرقام (٨٨٧) و(٨٨٨) و(٨٨٩).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ٢ · ص ٢١٩