٦ - أن من البركة في البيع الربح، كما في الحديث: «فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا» (١).
٧ - فضيلة عروة رضي الله عنه؛ وذلك من وجوه: ١ - توكيل النبي ﷺ له. ٢ - حسن تصرفه. ٣ - دعاء النبي ﷺ له. وليس ذلك من النبي ﷺ فرحًا بالربح؛ لأن النبي ﷺ لا تعنيه شيئًا، بل إحسانًا إلى عروة، ليدوم توفيقه في التجارة.
٨ - استجابة دعاء النبي ﷺ، لقول الراوي: «لَوْ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ»، وهذا من أساليب المبالغة.
٩ - مشروعية التضحية بالشاة، وهي الواحدة من الغنم.
١٠ - أن شراء عروة شاتين بدينار، وبيعه إحداهما بدينار لم يكن محاباة من البائع والمشتري للنبي ﷺ؛ لأنه لا يلزم أن يكونا عالمين أن عروة وكيل للنبي ﷺ، بل لم يكونوا يحابون النبي ﷺ لو عاملوه مباشرة، بل يربحون عليه، ولا يربح عليهم، كما جاء في قصة جمل جابر، وقد سبق.
١١ - أن الربح ليس له قدر محدود، ما لم يتضمن الغبن.
١٢ - فيه علم من أعلام نبوته ﷺ، وذلك بإجابة دعائه لعروة رضي الله عنه.
* * * * *
(٩١٩) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِهَا، وَعَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ، وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، والبَزّارُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ (٢).
(١) رواه البخاري (٢٠٨٢)، ومسلم (١٥٣٢)؛ عن حكيم بن حزام رضي الله عنه.
(٢) ابن ماجه (٢١٩٦)، والبزار (٤٩١٣)، والدارقطني (٢٨٣٩).