٣ - البناء على غالب الظَّنِّ، لقوله في حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه: «فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ». وقد اختلف العلماء في هذه الحال فقيل: إنَّ هذا حكم الإمام والمنفرد، فكلاهما يبني على غالب ظنِّه، وقيل: يختصُّ ذلك بالإمام لاعتضاده بسكوت المأمومين، والصَّواب: الأوَّل لعموم حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه.
وفي الحديثين دليلٌ لقاعدة: البناء على اليقين عند الشَّكِّ، والعمل بغالب الظَّنِّ.
٤ - أنَّ سجود السَّهو للشَّكِّ سجدتان.
٥ - أنَّ من بنى على ما استيقن يسجد قبل السَّلام، كما في حديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه، ومن بنى على غالب ظنِّه يسجد بعد السَّلام كما في حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه.
٦ - أنَّ النِّسيان من العوارض البشريَّة.
٧ - الحكمة من سجود السَّهو؛ وهي: جبر النَّقص أو شفع الصَّلاة إن حصل فيها زيادة ركعةٍ، وإلَّا كان ترغيمًا للشَّيطان، وسجود السَّهو ترغيمٌ للشَّيطان بكلِّ حالٍ؛ لما في سجود السَّهو من جبر الصَّلاة وزيادة الأجر.
ومن فوائد حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه:
٨ - وقوع النِّسيان من النَّبيِّ ﷺ.
٩ - مشروعيَّة تذكير النَّاسي في الصَّلاة، وإن كان النَّبيَّ ﷺ.
١٠ - مشروعيَّة سجود السَّهو للزِّيادة في الصَّلاة ولو لم يعلم به إلَّا بعد السَّلام والانصراف عن القبلة.
١١ - مشروعيَّة التَّسليم من الصَّلاة.
١٢ - مشروعيَّة التَّسليم من سجود السَّهو الَّذي محلُّه بعد السَّلام.