تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الحَثِّ عَلَى الخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ

الخُشُوعُ فِي اللُّغَةِ: السُّكون، ويكون في الصَّوت والبصر والجوارح، ومنه قوله تعالى: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ [القلم: ٤٣]، ﴿وَخَشَعَت الأَصْوَاتُ﴾ [طه: ١٠٨]، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ [فصلت: ٣٩]؛ أي: ساكنةً لا حركة فيها.

وَالخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ هُوَ: الإقبال عليها بترك ما ينافيها أو ينافي كمالها من الأفعال والهيئات وليس من شرطه البكاء، ولكنَّ البكاء ينشأ من شدَّة الخوف أو الشَّوق، قال تعالى: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا * (٥٨)﴾ [مريم: ٥٨].

* * * * *

(٢٦١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١).

ومعناه: أن يجعل يده على خاصرته.

(٢٦٢) وَفِي البُخَارِيِّ: عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها؛ «أَنَّ ذَلِكَ فِعْلُ الْيَهُودِ» (٢).

* * *

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - النَّهي عن الاختصار في الصَّلاة، وروي: التَّخَصُّر وَالخَصْر، والمراد به: وضع اليد على الخاصرة، أو اليدين على الخاصرتين، والخاصرة هي: ما بين أسفل الأضلاع والعظم الَّذي فوق الفخذ، فالخاصرتان: وسط الإنسان

(١) البخاريُّ (١٢٢٠)، ومسلمٌ (٥٤٥).

(٢) البخاريُّ (٣٤٥٨).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٥٢