تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَوَّابًا (٣)﴾ [النصر: ٣] كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» يتأوَّل القرآن، وذلك في آخر حياته، فإنَّ سورة النَّصر قد دلَّت على دنوِّ أجله ﷺ كما قال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهم فيها: إنَّها أجل رسول الله ﷺ أعلمه له؛ أي: جعل له علامةً.

٥ - كمال عبوديَّة النَّبيِّ ﷺ لربِّه لكثرة تحميده وتسبيحه واستغفاره.

٦ - اشتمال هذا الذِّكر على تنزيه الله عن كلِّ نقصٍ ووصفه بكلِّ كمالٍ على وجه الإجمال.

٧ - أنَّ الرَّسول ﷺ محتاجٌ إلى الاستغفار؛ مع علوِّ قدره، فكيف بمن دونه، وقد كان ﷺ يكثر من الاستغفار في الصَّلاة وخارج الصَّلاة.

* * * * *

(٣٣٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوع، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائمٌ: «رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ»، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنِ اثْنَتَيْنِ بَعْدَ الجُلُوسِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

هذا الحديث من أصول الأحاديث في صفة الصَّلاة.

وفيه فوائد، منها:

١ - افتتاح الصَّلاة بالتَّكبير، وهذه هي تكبيرة الإحرام الَّتي لا تنعقد الصَّلاة بدونها.

(١) البخاريُّ (٧٨٩)، ومسلمٌ (٣٩٢).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٣١٠