تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٨١) وَعَنْهُ رضي الله عنه، «أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه مَرَّ بِحَسَّان يُنْشِدُ فِي المَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ وفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - جواز إنشاد الشِّعر الَّذي لا إثم فيه في المسجد.

٢ - أنَّ الإنكار قد يكون بالنَّظر.

٣ - أنَّ إنشاد الشِّعر ليس ممَّا تبنى له المساجد، وهذا منشأ إنكار عمر رضي الله عنه، لكن دلَّت السُّنَّة على جوازه.

٤ - أنَّ إنشاد حسَّان للشِّعر في مسجد النَّبيِّ ﷺ ليس كثيرًا وإلَّا لعرف ذلك عمر رضي الله عنه.

٥ - قوَّة صاحب الحجَّة على مخالفه ولو كان كبير القدر.

٦ - صحَّة المذهب إذا قام على الدَّليل.

٧ - فضيلة حسَّان رضي الله عنه لإنشاده الشِّعر الَّذي فيه نصرة الرَّسول ﷺ، وأمر النَّبيِّ ﷺ له بذلك وإذنه له بذلك في المسجد.

٨ - فضيلة عمر رضي الله عنه لتسليمه لحكم النَّبيِّ ﷺ فلم يعارض السُّنَّة برأيه لمَّا استبانت له.

٩ - أنَّ الشِّعر ممَّا يجاهد به في سبيل الله وينصر به الدِّين، وهذا خير أنواع الشِّعر.

١٠ - الاستدلال على جواز الشَّيء بإقرار النَّبيِّ ﷺ لفاعله.

١١ - إنزال النَّاس منازلهم.

١٢ - مواجهة المفضول بفضل الفاضل عليه إذا اقتضت الحال ذلك.

(١) البخاريُّ (٣٢١٢)، ومسلمٌ (٢٤٨٥).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٦٧