تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج - ما يتضمَّن عدم الثَّواب وعدم الإجزاء؛ كقوله تعالى في الحديث القدسيِّ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» (١).

٢ - وجوب ستر المرأة رأسها في الصَّلاة وأنَّ ذلك شرطٌ لصحَّتها.

٣ - صحَّة صلاة من لم تبلغ ولو لم تستر رأسها، لقوله ﷺ: «صَلَاةَ حَائِضٍ»؛ أي: بالغٍ.

٤ - أنَّه لا فرق في مقتضى هذا الحديث بين الحرَّة والأمة، وقد اختلف العلماء في ذلك؛ فمنهم من قال: عورة الأمة في الصَّلاة ما بين السُّرَّة والرُّكبة، وأمَّا الحرَّة فكلُّها عورةٌ في الصَّلاة إلَّا وجهها، وقال بعضهم: إلَّا وجهها وكفَّيها، وقال بعضهم: وجهها وكفَّيها وباطن قدميها، والحديث لم يدلَّ إلَّا على وجوب ستر الرَّأس.

٥ - أنَّ الحيض من علامات البلوغ.

* * * * *

(٢٢٧) وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «إِنْ كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ»؛ - يَعْنِي: فِي الصَّلَاةِ - وَلِمُسْلِمٍ: «فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ» - «وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

(٢٢٨) وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرةَ رضي الله عنه: «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» (٣).

* * *

حديث جابرٍ وحديث أبي هريرة رضي الله عنهم يتعلَّقان بستر العورة في الصَّلاة. وعورة الرَّجل -في حكم النَّظر- من السُّرَّة إلى الرُّكبة، وهذا قول كثيرٍ من

(١) رواه مسلمٌ (٢٩٨٥)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) البخاريُّ (٣٦١)، ومسلمٌ (٣٠١٠).

(٣) البخاريُّ (٣٥٩)، ومسلمٌ (٥١٦).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٢٧