تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - أنَّ خروج الرِّيح لا يجب له الاستنجاء؛ لأنَّ الرَّسول ﷺ إنَّما أمر بالوضوء فقط، وهذا بالإجماع.

٨ - عظم شأن الصَّلاة؛ إذ لا تصحُّ إلَّا على طهارةٍ.

* * * * *

(٢٢٦) وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (١).

* * *

هذا الحديث من أحاديث ما يجب ستره من البدن في الصَّلاة وحكمه مختصٌّ بالمرأة.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ العمل منه مقبولٌ ومنه مردودٌ، فما كان على وفق ما شرع الله فهو مقبولٌ، وما كان على خلافه فهو مردودٌ، كما قال ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (٢)، ونفي القبول في الأحاديث أنواعٌ:

أ - ما يتضمَّن حرمان الثَّواب مع الإجزاء؛ كقوله ﷺ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» رواه مسلمٌ (٣).

ب - ما يتضمَّن عدم الإجزاء؛ كقوله ﷺ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُور» (٤)، ومنه هذا الحديث.

(١) أحمد (٢٥١٦٧)، وأبو داود (٦٤١)، والترمذيُّ (٣٧٧)، وابن ماجه (٦٥٥)، وابن خزيمة (٧٧٥).

(٢) رواه البخاريُّ (٢٦٩٧)، ومسلمٌ (١٧١٨)، عن عائشة رضي الله عنها.

(٣) مسلمٌ (٢٢٣٠)؛ من حديث صفيَّة رضي الله عنها عن بعض أزواج النَّبيِّ ﷺ.

(٤) رواه مسلمٌ (٢٢٤)، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم.

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ٢٢٦