تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديثان أصلٌ في حكم غسل الجمعة.

وفي حديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه فوائد، منها:

١ - وجوب غسل الجمعة، وقد ذهب إلى هذا جمعٌ من العلماء، وذهب الجمهور إلى أنَّ الغسل مستحبٌّ؛ لحديث سمرة رضي الله عنه -على ما قيل فيه من التَّضعيف- ولحديث عثمان رضي الله عنه عندما جاء متأخِّرًا ولم يغتسل (١).

٢ - وقوله في الحديث: «وَاجِبٌ» ليس هو الوجوب في اصطلاح الأصوليِّين، بل هو كقول الرَّجل: حقُّك عليَّ واجبٌ، وأيَّدوا ذلك بأنَّ في الحديث «والسِّواك والطِّيب» (٢) وليسا بواجبين.

٣ - أنَّ الغسل لا يجب إلَّا على المحتلم وهو البالغ.

٤ - أنَّ غسل الجمعة لا يختصُّ بمن تجب عليه، بل يشرع لكلِّ بالغٍ، والصَّحيح: أنَّه مختصٌّ بمن يحضر الجمعة؛ لقوله ﷺ في حديث ابن عمر رضي الله عنهم: «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» (٣) وغيره من الأحاديث.

٥ - أنَّه لا يؤمر به غير البالغ.

٦ - فضل يوم الجمعة وصلاة الجمعة.

٧ - أنَّ الاحتلام من موجبات البلوغ.

وفي حديث سمرة من الفوائد:

٨ - أنَّه يجزئ الوضوء للجمعة دون الغسل، وأنَّه لا عيب على من اقتصر على الوضوء للجمعة لقوله: «وَنِعْمَتْ».

(١) وهو عند مسلم (١٩٩٢) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهم.

(٢) رواه أبو داود (٣٤٤) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولفظه: «وَالسِّوَاكُ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قُدِّرَ لَهُ».

(٣) رواه البخاري (٨٧٧)، ومسلم (٨٤٤).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٣٨