والرَّاجح -والله أعلم-: هو القول الأوَّل، والقول الثَّالث متوجِّهٌ، وعليه فليس الغسل لأجل الدُّخول في الإسلام، بل لرفع الجنابة، والغسل للجنابة لا يجب إلَّا على من حضرته الصَّلاة؛ كالوضوء من الحدث الأصغر.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - فضيلة ثمامة رضي الله عنه.
٢ - وجوب الاغتسال على من دخل في الإسلام عند من يقول به، وتقدَّم ذكر الخلاف في ذلك.
٣ - الجمع بين الطَّهارتين الظَّاهرة والباطنة؛ كالجمع بينهما في الوضوء والتَّشهُّد بعده، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين﴾ [الْبَقَرَة: ٢٢٢]، وسيأتي ذكرٌ لهذا الحديث في باب المساجد (١)، وتذكر بقيَّة فوائده هناك إن شاء الله.
* * * * *
(١٢٥) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ». أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ (٢).
(١٢٦) وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ (٣).
* * *
(١) سيأتي برقم (٢٨١).
(٢) البخاري (٨٥٨)، ومسلم (٨٤٦)، وأبو داود (٣٤١)، والنسائي (١٣٧٧)، وابن ماجه (١٠٨٩)، وأحمد (١١٥٧٨). والحديث لم يخرجه الترمذي، ولكنه أشار إليه تحت رقم (٤٩٢).
(٣) أحمد (٢٠١٧٤)، وأبو داود (٣٥٤)، والترمذي (٤٩٧)، والنسائي (١٣٨٠)، وابن ماجه (١٠٩١).