تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ آدَاب قَضَاء الْحَاجَة

الآداب: جمع أدبٍ، والأدب: ما يستحسن من قولٍ أو فعلٍ أو تركٍ.

والمراد به هنا: ما يجب على مريد قضاء الحاجة وما يستحبُّ له حال قضاء الحاجة أو قبله أو بعده.

وورود الشَّريعة بهذه الآداب، وبيان النَّبيِّ ﷺ لها يدلُّ على أمرين:

١ - كمال الشَّريعة.

٢ - وأنَّ الرَّسول ﷺ قد بلَّغ البلاغ المبين، وأنَّه دلَّ أمَّته على كلِّ خيرٍ وحذَّرهم من كلِّ شرٍّ، ومن أعظم ذلك أن بيَّن لهم ما يجب عليهم اعتقاده في ربِّهم؛ ممَّا يجب له أو يجوز عليه أو يمتنع عليه.

وقد نبَّه على هذا الاستدلال شيخ الإسلام ابن تيميَّة في مطلع «العقيدة الحمويَّة».

* * * * *

(٩٤) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ». أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَهُوَ مَعْلُولٌ (١).

* * *

الحديث مختلَفٌ في صحَّته (٢)، ويشهد لصحَّة معناه الأدلَّة على تعظيم ذكر الله، وما فيه ذكر الله، وما له من الحرمة.

(١) أبو داود (١٩)، والترمذي (١٧٤٦)، والنسائي (٩٤٧٠)، وابن ماجه (٣٠٣). قال أبو داود: «هذا حديث منكر»، وقال النسائي: «وهذا حديث غير محفوظ».

(٢) وممن صححه ابن الملقن والمنذري. ينظر: «البدر المنير» (٢/ ٣٣٧).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١١٣