تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - فيه أنَّ الغسل أفضل من الوضوء.

١٠ - أنَّ غسل الجمعة ليس بواجبٍ.

* * * * *

(١٢٧) وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَهَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ، وَحَسَّنَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١).

* * *

هذا الحديث حجَّة من منع الجنب من قراءة القرآن، وهم الجمهور، ولكنَّ الحديث مختلفٌ فيه بين التَّصحيح والتَّحسين والتَّضعيف فمن قبله قال بموجبه، ومن ضعَّفه قال: يجوز للجنب أن يقرأ القرآن.

ووجه دلالة الحديث على تحريم القراءة على الجنب أنَّه ﷺ ما كان ليمتنع من قراءة القرآن وإقرائه حال الجنابة لولا أنَّ ذلك محرَّمٌ؛ لقوله في بعض الرِّوايات: «ولم يكن يحجبه -أو قال: يحجزه- عن القرآن شيءٌ ليس الجنابة» (٢) وقوله: «فأمَّا الجنب فلا، ولا آيةً» (٣).

ومع هذا الاختلاف في ثبوت الحديث، والاحتمال في دلالته فالأحوط للمسلم أن لا يقرأ شيئًا من القرآن وهو جنبٌ، وهذا كلُّه في القراءة عن ظهر قلبٍ، أمَّا مع مسِّ المصحف فلا تجوز القراءة مع الحدث الأصغر أو الأكبر، إذا كان يلزم من ذلك مسُّ المصحف.

(١) أبو داود (٢٢٩)، والترمذي (١٤٦)، والنسائي (٢٦٥)، وابن ماجه (٥٩٤)، وأحمد (٦٢٧)، وابن حبان (٧٩٩). وقد تفرد به عبد الله بن سلمة، وهو صدوق تغير حفظه، ومع هذا قال المصنف في «فتح الباري» (١/ ٤٠٨): «وضعف بعضهم أحد رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة».

(٢) رواها أبو داود (٢٢٩)، والنسائي (٢٦٥). وغيرهما عن علي رضي الله عنه. وحسنها المصنف في «فتح الباري» (١/ ٤٠٨).

(٣) رواه أحمد (٨٧٢) عن علي رضي الله عنه. قال الهيثمي: «ورجاله موثوقون». «مجمع الزوائد» (١/ ٦١٥).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١٣٩