تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - أنَّ التَّخلِّي في مرافق النَّاس ظلمٌ لهم.

٦ - اتِّقاء دعوة المظلوم.

٧ - أنَّ الشَّجر الَّذي لا يحتاج إلى ظلِّه ولا ثمرة له لا ينهى عن التَّخلِّي تحته.

٨ - كمال دين الإسلام بما اشتمل عليه من الآداب في جميع الأحوال.

* * * * *

(١٠٢) وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا تَغَوَّطَ الرَّجُلَانِ فَلْيَتَوَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ ولا يَتَحَدَّثَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ (١)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ الْقَطَّانِ، وَهُوَ مَعْلُولٌ (٢).

* * *

هذا الحديث مع الاختلاف في صحَّته، وفي لفظه، وفي راويه من الصَّحابة رضي الله عنهم، فإنَّ معناه صحيحٌ في الجملة. وهو يدلُّ على أحكامٍ، منها ما هو ثابتٌ بأدلَّةٍ غير هذا الحديث، ومنها ما تعضده الفطرة وآداب الإسلام العامَّة.

وفيه فوائد، منها:

١ - وجوب تواري كلٍّ من المتغوِّطين عن صاحبه، والظَّاهر أنَّ المراد: أن يستر كلٌّ منهما عورته عن الآخر، فستر العورة عن الأنظار واجبٌ لقوله ﷺ:

(١) لم أجده عنده، لكنه أخرج حديثًا في معناه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (١١٣١٠) ولفظه: «لَا يَخْرُجِ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الغَائِطَ كَاشِفَانِ عَوْرَتَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ»، وسيأتي في نهاية فوائد الحديث، ورواه أبو داود (١٥) أيضًا عن أبي سعيد، وفيه: «كَاشِفَيْنِ»، وكلاهما صحيح.

(٢) ينظر: «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان (٢٤٦٠).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١١٩