تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٩) وَزَادَ أبو دَاوُدَ عَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه: «الْمَوَارِدَ»، وَلَفْظُهُ: «اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبِرَازُ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّلِّ» (١).

(١٠٠) وَلأَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم: «أَوْ نَقْعِ مَاءٍ». وَفِيهِمَا ضَعْفٌ (٢).

(١٠١) وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ: النَّهْيَ عَنْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ تَحْتَ الأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ، وَضَفَّةِ النَّهْرِ الْجَارِي. مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهم بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ (٣).

* * *

هذه الأحاديث وإن كانت ضعيفةً (٤) -إلَّا الأوَّل منها- فإنَّ معناها تشهد له قواعد الشَّرع ومقاصده.

وفيها فوائد، منها:

١ - وجوب احترام مرافق المسلمين، وصيانتها عمَّا يؤذيهم.

٢ - تحريم التَّخلِّي في هذه المواضع وما هو في معناها.

٣ - أنَّ ذلك مجلبةٌ للعن من يفعله، وإضافة اللَّعن إلى المكان في قوله: «اللَّاعِنَيْنِ» هو من إضافة الشَّيء إلى سببه أو إلى مكانه، فهو من المجاز العقليِّ؛ لأنَّ التَّخلِّي في الظِّلِّ الَّذي يستظلُّ به النَّاس -ونحوه: كالمتشمَّس والطَّريق- يحمل النَّاس على لعن فاعله.

ويحتمل أن يكون من إسناد اسم الفاعل إلى المفعول، فهو اللَّاعن بمعنى الملعون، فيكون مجازًا عقليًّا علاقته المفعوليَّة، ويتضمَّن مجازًا مرسلًا بالحذف؛ أي: اتَّقوا فعل الملعونين.

٤ - جواز التَّخلِّي في الظِّلِّ الَّذي لا يحتاج إليه النَّاس، وكذا الموضع الَّذي لا يحتاج إليه من الطَّريق الواسع.

(١) أبو داود (٢٦).

(٢) أحمد (٢٧١٥).

(٣) الطبراني في «الأوسط» (٢٣٩٢).

(٤) ينظر: «التلخيص الحبير» (١٣٢، ١٣٥).

الجامع لفوائد بلوغ المرام · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لفوائد بلوغ المرامج ١ · ص ١١٨